النويري
342
نهاية الأرب في فنون الأدب
القسم الثالث من الفن الثالث في الدوابّ والأنعام ، وفيه ثلاثة أبواب الباب الأوّل من هذا القسم في الخيل وابتداء خلقها ، وأوّل من ذلَّلها وركبها ، وما ورد في فضلها وبركتها من الآثار الصحيحة ، والأحاديث النبويّة الثابتة الصريحة ، وما ورد في فضل الإنفاق عليها ، وما جاء في التماس نسلها ، والنهى عن خصائها والرّخصة فيه ؛ وما قيل في أكل لحومها من الكراهة ، وما ورد من النهى عن عسب « 1 » الفرس وبيع ماء الفحل ، وما ندب إليه من إكرام الخيل ومنع إذالتها « 2 » ، والأمر بارتباطها ، وما يستحبّ من ألوانها وشياتها وذكورها وإناثها ، وما ورد في شؤم الفرس ، وما يذمّ من عصمه « 3 » ورجله ، وما جاء في سباق الخيل ، وما يحلّ منه وما يحرم ، وكيفيّة التّضمير « 4 » عند السّباق ، وأسماء السوابق في الحلبة ، وما يقسم لصاحب الفرس من سهام الغنيمة ، والفرق في ذلك بين العراب والهجن والبراذين ، والعفو عن سقوط الزّكاة في الخيل ، وما وصفت
--> « 1 » عسب الفرس : كراؤه للضراب ، وأصل العسب نفس الضراب والعرب تسمى الشئ باسم غيره إذا كان معه أو من سببه . « 2 » إذالتها ، أي إهانتها . « 3 » العصم بالتحريك : البياض الذي يكون في يدي الفرس . والرجل بالتحريك أيضا : البياض الذي يكون في إحدى رجليه . « 4 » تضمير الخيل ، هو أن تعلف قوّتا بعد سمنها ؛ وذكر أبو منصور في تضمير الخيل معنى آخر ، وهو أن تشدّ عليها سروجها ، وتجلل بالأجلة حتى تعرق تحتها ، فيذهب رهلها ويشتد لحمها ، ومحمل عليها غلمان خفاف يجرونها ولا يعنفون بها ، فإذا فعل ذلك بها أمن عليها البهر الشديد عند حضرها ولم يقطعها الشدّ ، قال : فذلك التضمير الذي شاهدت العرب تفعله .